مجد الدين ابن الأثير

74

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل للطريق والسبيل خلة ، لأنه خل ما بين البلدين : أي أخذ مخيط ( 1 ) ما بينهما . ورواه بعضهم بالحاء المهملة ، من الحلول : أي سمت ذلك وقبالته . ( س ) وفى حديث المقدام ( ما هذا بأول ما أخللتم بي ) أي أوهنتموني ولم تعينوني . والخلل في الامر والحرب كالوهن والفساد . ( س ) وفى حديث سنان بن سلمة ( إنا نلتقط الخلال ) يعنى البسر أول إدراكه ، واحدتها خلالة بالفتح . ( خلا ) ( س ) في حديث الرؤيا ( أليس كلكم يرى القمر مخليا به ) يقال خلوت به ومعه وإليه . وأخليت به إذا انفردت به : أي كلكم يراه منفردا لنفسه ، كقوله : لا تضارون في رؤيته . ( س ) ومنه حديث أم حبيبة ( قالت له : لست لك بمخلية ) أي لم أجدك خاليا من الزوجات غيرى . وليس من قولهم امرأة مخلية إذا خلت من الزوج . ( س ) وفى حديث جابر ( تزوجت امرأة قد خلا منها ) أي كبرت ومضى معظم عمرها . * ومنه الحديث ( فلما خلا سنى ونثرت له ذا بطني ) تريد أنها كبرت وأولدت له . ( ه‍ ) وفى حديث معاوية القشيري ( قلت يا رسول الله : ما آيات الاسلام ؟ قال : أن تقول أسلمت وجهي إلى الله وتخليت ) التخلي : التفرغ . يقال تخلى للعبادة ، وهو تفعل ، من الخلو . والمراد التبرؤ من الشرك ، وعقد القلب على الايمان . ( ه‍ ) ومنه حديث أنس ( أنت خلو من مصيبتي ) الخلو بالكسر : الفارغ البال من الهموم . والخلو أيضا : المنفرد . * ومنه الحديث ( إذا كنت إماما أو خلوا ) . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن مسعود ( إذا أدركت من الجمعة ركعة ، فإذا سلم الامام فأخل وجهك وضم إليها ركعة ) يقال أخل أمرك ، واخل بأمرك . أي تفرغ له وتفرد به . وورد في تفسيره

--> ( 1 ) في الأصل : محيط - بضم الميم وكسر الحاء - والمثبت من ا واللسان والهروي . وفى الهروي : يقال : خطت اليوم خيطة ، أي سرت سيرة .